مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
249
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المرتضى « 1 » وابن إدريس 2 والمحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » والشهيدان « 5 » والسيد الطباطبائي « 6 » وغيرهم « 7 » . ويمكن أن يستدلّ بأنّ الأصل يقتضي ذلك ، أي الأصل جواز أخذ الأجرة ما لم يقم دليل على المنع ، وسنذكر توضيحاً في مورد هذا الأصل في البحث عن الحضانة . ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى : ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ ) « 8 » فإنّه عامّ تشمل المورد ، والعوض المأخوذ ليس في مقابل التمكين بل في مقابل الإرضاع ، وسواء في ذلك منع الزوج من حقوقه أو لا ؛ لأنّه رضي بذلك . وقوله تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) « 9 » فإنّه مطلق فيشمل ما كانت الزوجة في حباله أو لا . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في حديث : « وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الأمّ : لا أرضعه إلّا بخمسة دراهم ، فإنّ له أن ينزعه منها إلّا أنّ ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمّه » « 10 » . فيستفاد من مفهومه أنّ الامّ تستحقّ الأجرة على الرضاع بقدر ما يأخذه غيرها .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) السرائر 2 : 472 ، وفيه حكاية قول السيد المرتضى رحمه الله أيضاً ولم نجده في كتبه . ( 3 ) النهاية : 503 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 51 . ( 5 ) الروضة البهية 5 : 452 - 453 . ( 6 ) الرياض 7 / مسألة 242 . ( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 278 القول في أحكام الولادة ، مسألة 12 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 547 . ( 8 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 . ( 9 ) سورة الطلاق : 6 . ( 10 ) وسائل الشيعة 15 : 190 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .